المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وأد البنات


الحوطي
11-01-2005, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين ،،،،.

وأد البنات من العادات القديمة التي كانت تسود شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، حيث كانت الفتاة تدفن في التراب و هي حية من قبل وليها خوفاً من العار في المستقبل، و ذلك بأن لا تتزوج أو أن ترتكب فاحشة فتسيئ إلى سمعة قبيلتها و أهلها، و إذا بشر المرء منهم بمولودة اسود وجهه، فهذه المولودة هي نذر شؤم له و يجب عليه أن يقضي عليها و بلا رحمة، كأنها لا تمت له بأية صلة ،،،.

و بعد ظهور الإسلام إختفت هذه العادة السيئة ، و أصبحت المولودة تحظى باهتمام من والديها و من المجتمع ، حتى تكبر وتكون فتاة بالغة فلها حقوقها و كيانها ، و أصبحت مثلها مثل الرجل تتساوى معه في الحقوق و الواجبات،،،،.

و لكن بعد 14 قرن، و بعد ان حظيت هذه المرأة بجل اهتمام المجتمع، ترجع هذه العادة من جديد و لكن بلون مختلف، فقد كانت تدفن و هي حية و لكنها تموت بعد الدفن فتُنْسَى بعد فترة.
اما اليوم فإنها تقتل في كل يوم و تتجرع الألم و تبقى حية لتتجرعه مرة أخرى في اليوم التالي ،،،,
فهي تقتل عندما يأتي أمر من وزارة التربية و التعليم العالي بحرمانها من إكمال دراستها الجامعية الحكومية حين تكون نسبتها أقل من 60% في الثانوية العامة، و الظروف المادية لاتسمح لها بالدراسة في الجامعات الخاصة، و هي تقتل حين تنهي الثانوية أو إحدى الكليات الجامعية و لا تحصل على وظيفة لأسباب خارجة عن إرادتها و يمكن القول بفعل فاعل و لا أود التوضيح أكثر، وهي تقتل حين تكون في منطقة نائية و يشترطوا بتعيينها بمنطقة أخرى بعيدة عنها ب 200 كم و ليس لديها أحد في تلك المنطقة، فتبقى هذه الفتاة أسيرة لبيتها و هي تملك الإمكانيات التي تؤهلها للدراسة و الوظيفة، و فوق ذلك لا يتقدم لها أحد لأن بعض فئات شباب المجتمع لا يريدون إلا الفتاة الجامعية الموظفة، فتضيع سنوات عمرها سدى و هي تنتظر الفرج و لكن لا يشعر بها أحد،،،.

أليست هذه الأمور كأنها وأد للفتاة و لكن بصورة جديدة ؟؟؟

مرحبا عزيزي الزائر
 
لمشاهدة باقي ردود هذا الموضوع, من فضلك قم بتسجيل الدخول او اضغط هنا للتسجيل.