عاهد
24-11-2004, 02:08 PM
فوز برشلونة الكاسح على ريال مدريد 3/صفر السبت الماضي في الجولة الثانية عشرة من الدوري خلّف حقيقة لا غبار عليها: ريال مدريد لم يعد حامل لواء كرة القدم الاسبانية لانه لم يعد يملك الوسائل. فقد خطف منه رونالدينيو و”بطانته” النجومية، وظهرت بين الفريقين الشهيرين حفرة لم تكن واسعة بهذا القدر من قبل. لقد ولد جيل جديد يلعب كرة القدم بطريقة مختلفة.
إنه رأي من آراء كثيرة جداً ظهرت في كل انحاء هذا العالم الجديد، الذي اصبح بدوره وبفضل الفضائيات اصغر من اي وقت مضى.
ولكن، في الجهة المقابلة، هناك رأي آخر مخالف، وصاحبه لاعب وسط ريال ومنتخب انجلترا ديفيد بيكهام: “يقول الكثيرون إنه عندما يخسر فريق كبير كريال مدريد فإنه في مأزق. وقبل اسبوعين أو ثلاثة كنا في مأزق عندما كنا في المركز العاشر او الحادي عشر في الدوري، ونحن الآن في المركز الثاني بفارق 7 نقاط عن برشلونة الذي كان أفضل منا في تلك الليلة وقدم عرضاً جيداً جداً وهو يضم عدداً من أفضل لاعبي العالم ويتميز بأداء جماعي لافت، ولكن لا اعتقد بأن الفارق بيننا شاسع الى هذا الحد وأرى أنه لا يزال بمقدورنا ان ننافس برشلونة على اللقب. وسنرى في نهاية الموسم من هو الفريق الافضل”.
وستبقى هناك غصة في حلق ريال مدريد ومشجعيه الكثر الى ان تحين مباراة الرد بين القطبين اللدودين في 10 أبريل/ نيسان في الجولة الحادية والثلاثين على ملعب سانتياجو برنابيو في مدريد. ولا يبدو اللقب مهماً للمدريديين بقدر ما هو مهم الثأر في لقاء هو بطولة في حد ذاته.
وبالنسبة الى الكثيرين كان هناك نوع من تسليم السلطة (بضم السين وليس فتحها)، وجاء دور برشلونة ليبدع بعدما بقي مواسم عدة في الظل لخصم يضم أكثر من نجم حصل على “الكرة الذهبية” كأفضل لاعب في اوروبا من زيدان الى رونالدو وفيجو وأوين وحصد من الالقاب المحلية والاوروبية ما لم “يغرفه” ويحصده أي ناد آخر في العالم...
المركب المدريدي غرق فعلاً في “كامب نو” والاهداف الثلاثة التي كان يمكن ان تتضاعف ترجمت بأمانة الفارق الشاسع بين الفريقين. كرة ريال مدريد التي كانت قادرة حتى على تغيير حركة سير عقارب الساعة قبل زمن ليس بطويل لم تتمكن من التصدي لتشكيلة برشلونية اكثر شباباً وحركة ونهماً. في “كامب نو” لم يكن لدى المدريديين الطاقة ولا التصميم ولا السرعة بدرجة كافية لمقارعة السيادة البرشلونية.
ومع كل الاحترام لريال، نسأل: كم لاعب من فريق العاصمة يمكن ان يكون حالياً اساسياً لو انتقل الى برشلونة؟ لعب زيدان في الجهة اليسرى فضغط عليه بيلليتي كما يريد واضطر النجم الكبير الذي لم تصله كرات كثيرة للدفاع والجري من دون ان يحالفه التوفيق في هز شباك الحارس فالديس. ولم ير أحد رونالدو وبقيت اخبار راؤول وبيكهام غائبة وترجم المدافعون والتر صامويل (الذي كلف 24 مليون يورو) وسالجادو وبافون وروبرتو كارلوس معنى العجز بأمانة. ووحدهما فيجو وجوتي حاولا تأخير غرق السفينة قدر الامكان.
بالنسبة الى روبرتو كارلوس: “علينا ان ننسى ما حصل بسرعة ونركز على المباراة ضد باير ليفركوزن في دوري ابطال اوروبا. لا اقول إن الامر غير خطير ولكنهم لعبوا افضل وعرفوا كيف يستغلون اخطاءنا الفردية. وأنا تركت الكرة بناء على طلب كازياس عندما خطفها ايتو ليسجل الهدف الاول”.
أما رونالدو الذي سجل دائماً في شباك برشلونة فلم يسدد ولو مرة واحدة “وعلينا ان نعترف بتفوقهم في هذه المباراة وحتى نقدر على الفوز على مثل هذا الفريق لم يكن مسموحاً ان نرتكب الاخطاء الفادحة التي ارتكبناها. علينا بالتصحيح، ومن دون ان اتهم احداً فإن المهاجم يحتاج الى كرات تصله ليلمسها وأنا لم يصلني منها شيء”.
ورأى مدرب ريال جارسيا ريمون ان فريقه “عجز عن التخلص من الضغط الذي مارسه لاعبو برشلونة، والهدية الى ايتو كلفت كثيراً، ولكننا سنبقى واقفين لان هناك 7 نقاط فقط ولا يزال الدوري طويلاً... علينا ان نعرف لماذا عجزنا عن القيام بالرد، ويخيل اليّ ان اللاعبين ارادوا ذلك ولكن لم يقدروا عليه”.
رونالدينيو والكرة الذهبية
ولم يعد هناك أي مجال للشك بالنسبة الى الصحف الكاتالونية بفرصة رونالدينيو على انتزاع جائزة الكرة الذهبية 2004 التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية لافضل لاعب في اندية اوروبا سنوياً. وذكرت صحيفة بسبورت: “كان رونالدينيو يعلم ان المباراة ضد ريال مدريد حاسمة للحصول على الجائزة التي تعلن نتائجها منتصف الشهر المقبل. وقد تحمل مسؤولياته فقدم عرضاً ساحراً وانسحب العرض على جميع زملائه”.
وبدا ان النجم البرازيلي استعاد كلياً المستوى العالي الذي كان عليه في الموسم الماضي بعد اسابيع عدة من الشك حتى ان جدلاً فرض نفسه حول الفائدة من اشراكه اساسياً رغم عدم شفائه كلياً من اصابة في كاحل قدمه منذ مطلع الموسم لا سيما ان النادي ضم الى صفوفه اكثر من وجه جديد خلال الصيف من ديكو الى جولي ولارسون وايتو... بيد ان برشلونة يهوى حرق نجومه من روماريو الى رونالدو وريفالدو وكان يمكن لرونالدينيو نفسه ان يحترق، هو الذي سجل 18 هدفاً في الموسم الماضي (رقم شخصي له) منها 7 أهداف في كأس الاتحاد الاوروبي. وتردد السؤال من قبل: الا يعرض رونالدينيو الفريق للخطر اذا لم يعترف بانخفاض مستواه؟
وخلال الشهر الجاري، أثار رونالدينيو بنفسه هذا الموضوع عندما أكد في مؤتمر صحافي انه يملك 70% من امكاناته، فانطلق الجدل مجدداً الى ان انتهى مع نهاية المباراة ضد ميلان (2/1) في دوري ابطال اوروبا حيث سجل هذا القادم من كوكب آخر هدفاً بوكنت في حاجة الى هذا الهدف لأستعيد الثقة”. وخلال التدريبات استعداداً لريال لم يعد ذلك اللاعب الشارد الذهن الذي كان عليه على مدى شهرين بل اللاعب البهلواني والمشاكس والضاحك،
وكان “روني” البرازيلي آخر من نزل من الحافلة الى ملعب كامب نو مع الكاميروني ايتو، وقد سجل كل منهما هدفاً وكانا معاً ابرز لاعبين في المباراة. وذكر المدرب فرانك رايكارد الذي يفضل تركيز رونالدينيو في المحور الهجومي ومن حوله 3 أو 4 لاعبين (هم غالباً ديكو وشافي وايتو أو جولي): “وجود لاعب مثل رونالدينيو يسمح بتجربة كل شيء وفي كل وقت”. وأضاف: “يقدر ان يجر خلفه مدافعاً أو اثنين. وذهنياً، يقدر ان يحرك كل افراد الدفاع المنافس”. ويبقى الانتظار لمعرفة مصير الكرة الذهبية الاوروبية: هل ستكون للاوكراني شفتنشكو أم لرونالدينيو؟
إنه رأي من آراء كثيرة جداً ظهرت في كل انحاء هذا العالم الجديد، الذي اصبح بدوره وبفضل الفضائيات اصغر من اي وقت مضى.
ولكن، في الجهة المقابلة، هناك رأي آخر مخالف، وصاحبه لاعب وسط ريال ومنتخب انجلترا ديفيد بيكهام: “يقول الكثيرون إنه عندما يخسر فريق كبير كريال مدريد فإنه في مأزق. وقبل اسبوعين أو ثلاثة كنا في مأزق عندما كنا في المركز العاشر او الحادي عشر في الدوري، ونحن الآن في المركز الثاني بفارق 7 نقاط عن برشلونة الذي كان أفضل منا في تلك الليلة وقدم عرضاً جيداً جداً وهو يضم عدداً من أفضل لاعبي العالم ويتميز بأداء جماعي لافت، ولكن لا اعتقد بأن الفارق بيننا شاسع الى هذا الحد وأرى أنه لا يزال بمقدورنا ان ننافس برشلونة على اللقب. وسنرى في نهاية الموسم من هو الفريق الافضل”.
وستبقى هناك غصة في حلق ريال مدريد ومشجعيه الكثر الى ان تحين مباراة الرد بين القطبين اللدودين في 10 أبريل/ نيسان في الجولة الحادية والثلاثين على ملعب سانتياجو برنابيو في مدريد. ولا يبدو اللقب مهماً للمدريديين بقدر ما هو مهم الثأر في لقاء هو بطولة في حد ذاته.
وبالنسبة الى الكثيرين كان هناك نوع من تسليم السلطة (بضم السين وليس فتحها)، وجاء دور برشلونة ليبدع بعدما بقي مواسم عدة في الظل لخصم يضم أكثر من نجم حصل على “الكرة الذهبية” كأفضل لاعب في اوروبا من زيدان الى رونالدو وفيجو وأوين وحصد من الالقاب المحلية والاوروبية ما لم “يغرفه” ويحصده أي ناد آخر في العالم...
المركب المدريدي غرق فعلاً في “كامب نو” والاهداف الثلاثة التي كان يمكن ان تتضاعف ترجمت بأمانة الفارق الشاسع بين الفريقين. كرة ريال مدريد التي كانت قادرة حتى على تغيير حركة سير عقارب الساعة قبل زمن ليس بطويل لم تتمكن من التصدي لتشكيلة برشلونية اكثر شباباً وحركة ونهماً. في “كامب نو” لم يكن لدى المدريديين الطاقة ولا التصميم ولا السرعة بدرجة كافية لمقارعة السيادة البرشلونية.
ومع كل الاحترام لريال، نسأل: كم لاعب من فريق العاصمة يمكن ان يكون حالياً اساسياً لو انتقل الى برشلونة؟ لعب زيدان في الجهة اليسرى فضغط عليه بيلليتي كما يريد واضطر النجم الكبير الذي لم تصله كرات كثيرة للدفاع والجري من دون ان يحالفه التوفيق في هز شباك الحارس فالديس. ولم ير أحد رونالدو وبقيت اخبار راؤول وبيكهام غائبة وترجم المدافعون والتر صامويل (الذي كلف 24 مليون يورو) وسالجادو وبافون وروبرتو كارلوس معنى العجز بأمانة. ووحدهما فيجو وجوتي حاولا تأخير غرق السفينة قدر الامكان.
بالنسبة الى روبرتو كارلوس: “علينا ان ننسى ما حصل بسرعة ونركز على المباراة ضد باير ليفركوزن في دوري ابطال اوروبا. لا اقول إن الامر غير خطير ولكنهم لعبوا افضل وعرفوا كيف يستغلون اخطاءنا الفردية. وأنا تركت الكرة بناء على طلب كازياس عندما خطفها ايتو ليسجل الهدف الاول”.
أما رونالدو الذي سجل دائماً في شباك برشلونة فلم يسدد ولو مرة واحدة “وعلينا ان نعترف بتفوقهم في هذه المباراة وحتى نقدر على الفوز على مثل هذا الفريق لم يكن مسموحاً ان نرتكب الاخطاء الفادحة التي ارتكبناها. علينا بالتصحيح، ومن دون ان اتهم احداً فإن المهاجم يحتاج الى كرات تصله ليلمسها وأنا لم يصلني منها شيء”.
ورأى مدرب ريال جارسيا ريمون ان فريقه “عجز عن التخلص من الضغط الذي مارسه لاعبو برشلونة، والهدية الى ايتو كلفت كثيراً، ولكننا سنبقى واقفين لان هناك 7 نقاط فقط ولا يزال الدوري طويلاً... علينا ان نعرف لماذا عجزنا عن القيام بالرد، ويخيل اليّ ان اللاعبين ارادوا ذلك ولكن لم يقدروا عليه”.
رونالدينيو والكرة الذهبية
ولم يعد هناك أي مجال للشك بالنسبة الى الصحف الكاتالونية بفرصة رونالدينيو على انتزاع جائزة الكرة الذهبية 2004 التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية لافضل لاعب في اندية اوروبا سنوياً. وذكرت صحيفة بسبورت: “كان رونالدينيو يعلم ان المباراة ضد ريال مدريد حاسمة للحصول على الجائزة التي تعلن نتائجها منتصف الشهر المقبل. وقد تحمل مسؤولياته فقدم عرضاً ساحراً وانسحب العرض على جميع زملائه”.
وبدا ان النجم البرازيلي استعاد كلياً المستوى العالي الذي كان عليه في الموسم الماضي بعد اسابيع عدة من الشك حتى ان جدلاً فرض نفسه حول الفائدة من اشراكه اساسياً رغم عدم شفائه كلياً من اصابة في كاحل قدمه منذ مطلع الموسم لا سيما ان النادي ضم الى صفوفه اكثر من وجه جديد خلال الصيف من ديكو الى جولي ولارسون وايتو... بيد ان برشلونة يهوى حرق نجومه من روماريو الى رونالدو وريفالدو وكان يمكن لرونالدينيو نفسه ان يحترق، هو الذي سجل 18 هدفاً في الموسم الماضي (رقم شخصي له) منها 7 أهداف في كأس الاتحاد الاوروبي. وتردد السؤال من قبل: الا يعرض رونالدينيو الفريق للخطر اذا لم يعترف بانخفاض مستواه؟
وخلال الشهر الجاري، أثار رونالدينيو بنفسه هذا الموضوع عندما أكد في مؤتمر صحافي انه يملك 70% من امكاناته، فانطلق الجدل مجدداً الى ان انتهى مع نهاية المباراة ضد ميلان (2/1) في دوري ابطال اوروبا حيث سجل هذا القادم من كوكب آخر هدفاً بوكنت في حاجة الى هذا الهدف لأستعيد الثقة”. وخلال التدريبات استعداداً لريال لم يعد ذلك اللاعب الشارد الذهن الذي كان عليه على مدى شهرين بل اللاعب البهلواني والمشاكس والضاحك،
وكان “روني” البرازيلي آخر من نزل من الحافلة الى ملعب كامب نو مع الكاميروني ايتو، وقد سجل كل منهما هدفاً وكانا معاً ابرز لاعبين في المباراة. وذكر المدرب فرانك رايكارد الذي يفضل تركيز رونالدينيو في المحور الهجومي ومن حوله 3 أو 4 لاعبين (هم غالباً ديكو وشافي وايتو أو جولي): “وجود لاعب مثل رونالدينيو يسمح بتجربة كل شيء وفي كل وقت”. وأضاف: “يقدر ان يجر خلفه مدافعاً أو اثنين. وذهنياً، يقدر ان يحرك كل افراد الدفاع المنافس”. ويبقى الانتظار لمعرفة مصير الكرة الذهبية الاوروبية: هل ستكون للاوكراني شفتنشكو أم لرونالدينيو؟