السني
21-12-2005, 09:26 PM
البناء على المسجد
الفتوى رقم (5173)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله واله وصحبه وبعد: لقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على السؤال المقدم من معالي وزير الحج والاوقاف الى سماحة الرئيس العام والمحال اليها برقم 2100 في 5/11/1402هـ، ونصه: ان المواطن عبدالله صالح يذكر في خطابه الينا بتاريخ 20/4/1402هـ ان مسجد الاخاء الاسلامي في مدينة جدة جنوبي دكاكين ابن لادن يوجد فوقه بيت يسكنه اهله وهو يظن انه لا يجوز ان يقوم السكن فوق المسجد، فما حكم الشرع في ذلك؟ واجابت بما يلي:
اذا انشئ بناء مسجد مستقلاً كان سقفه وما علاه تابعاً له جارياً عليه حكمه، فلا يجوز بناء سكن عليه لاحد.
اما اذا كان المسجد طارئاً على المسكن، مثل ما لو اصلحت الطبقة السفلى من منزل ذي طبقات وعدلت لتكون مسجداً جاز ابقاء ماعليه من الطبقات مساكن لسبق تملكها على جعل الطبقة السفلى مسجدا، فلم يكن ما فوقه تابعاً له.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
ضم مكان الحمامات الى المسجد
الفتوى رقم (2851)
الحمـد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على ما ورد الى سماحة الرئيس العام من المستفتي وكيل وزارة العدل للشئون القضائية والمحال الى اللجنة من الامانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 25/2 في 5/1/1400هـ .
-------------------------------------------------------------------
والسؤال هو:
افيد فضيلتكم بان مسجد الشربتلي مزدحم بالمصلين، ويوجد من الناحية الشرقية حمامات ونرغب ضم الحمامات الى المسجد للضرورة فهل يجوز ذلك ام لا..؟
والجواب: تنقل المراحيض والحمامات التابعة للمسجد الى الارض التي حصلوا عليها، وتجعل ارض المراحيض والحمامات توسعة للمسجد اذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، وليس فيه محذور شرعي لكن يكون بعد تنظيف الارض التي شغلت بالمراحيض والحمامات .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
بناء القبة فوق المسجد
السؤال الرابع من الفتوى رقم (12844)
س: هل يجوز بناء القبب في المساجد اذا كانت لغرض الاضاءة والتهوية؟
ج: لا نعلم حرجاً في ذلك اذا كان الامر كما ذكر في السؤال .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
السؤال الاول من الفتوى رقم (6011)
س: لنا مسجد وعليه دائرة اذا كان وقت الشتاء داخل المسجد سخن، هل يجوز لنا ان نصلي في الدائرة التي على المسجد لسبب السخانة؟
ج: تعتبر الدائرة التي على المسجد من المسجد فتجوز الصلاة فيها في فصل الشتاء وغيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
الاصلاح في المسجد
السؤال التاسع من الفتوى رقم (5276)
س: اذا اصلحت شيئاً في المسجد فهل هذا صدقة ام لا؟ وما حكمه مع ان للمسجد مزارع؟
ج: يعتبر ذلك صدقة واحسانا سواء كان للمسجد مزارع ام لا، ولكن لا يصرف من الزكاة المفروضة، وتؤجر على هذه الصدقة اذا اخلصت النية لله في ذلك، وكانت من كسب حلال.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
دورات المياه حول المسجد
الفتوى رقم (6857)
س: لاحظت عدة مساجد يوضع ملاصقا لها او تحت مناراتها اماكن للوضوء وحمامات، و حيث ان من الاولى تكريم الماذنة وعدم وضعها سقفاً لذلك فانني ارجو بحث هذه الظاهرة والافادة لنا بالحكم، لامكانية التنبيه، حفظكم الله .
ج: اذا كان الواقع كما ذكرت من ان اماكن الوضوء والحمامات..الخ وضعت تحت المنارات وملاصقة لجدار المساجد فلا حرج في ذلك اذا لم يحصل على المساجد واهلها اذى منها؛ لعدم وجود دليل شرعي يمنع من ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
-----------------------------------------------------------------------
الفتوى رقم (12281)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه.. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من مدير اوقاف ومساجد منطقة الجوف برقم 1576 في 3/9/1409هـ ونصه: يقوم المواطن حمود بن عقلا الفلاح بانشاء مسجد شرق حي الشلهوب بمدينة سكاكا الجوف على حسابه جـزاه الله خيراً وبموجب شروط ومواصفات ومخططات وترخيص، الا انه عندما اراد عمل جورة الامتصاص (بيارة المسجد) طلبت منه البلدية عملها داخل حوش المسجد.
ولعلمنا بان هذه الجورة (بيارة المسجد) لا يجوز انشاؤها تحت ارض المسجد من الناحية الشرعية، وقد افاد المتبرع بانه يرغب في عمل الحفرة (البيارة) في شارع ضمن ملكهم، والبلدية تطلب انشاءها داخل حوش المسجد؛ لذلك نامل من فضيلتكم التكرم بافادتنا عن مدى جواز عمل حفرة الامتصاص (البيارة) داخل ارض المسجد من عدمه، مع التفضل بالاحاطة بانه قد يحدث احيانا ان تفيض تلك البيارة فجاة مما يترتب عليه عدم طهارة الحوش والمكان الذي تفيض فيه، وفي ذلك اذى للمصلين فضلاً عما ينبعث عنها من روائح كريهة وتؤذيهم ايضاً، وقد يستمر ذلك وقتاً غير قليل ريثما يتم سحبها بالاضافة الى ما تتركه من اثار ومخلفات في الحوش حتى بعد سحبها مما يؤدي الى عدم طهارة حوش المسجد الذي يمر فيه المصلون الى داخل المسجد.
واجابت بما يلي:
اذا كان الامر كما ذكر فلا يجوز حفر البيارة في داخل المسجد؛ لانها على المدى البعيد قد تتسرب النجاسة الى المسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
وضع الصور في المسجد والصلاة في مكان فيه صور
الفتوى رقم (1874)
س: اننا منذ سنوات في احدى الدوائر الرسمية وقد خصص لنا احدى صالات التوزيع في المبنى الذي نعمل فيه، نصلي فيها جماعة وقت وجودنا بالعمل، ومنذ مدة وضع في الجدار الامامي اتجاه القبلة عدد من الصور الكبيرة لشخصيات كبيرة، وتحرجنا كثيرا من وجود هذه الصور امامنا في الصلاة فما رايكم في نصب الصور في المكان المخصص لصلاة المسلمين منذ زمن، وهل نستمر في الصلاة مع وجودها ؟
ج: الصلاة صحيحة، ولا حرج عليهم ان شاء الله في ذلك اذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم، ولكن يجب عليهم ان يبذلوا وسعهم مع المسئولين لازالة الصور من هذا المكان، او اعطائهم مكانا اخر ليس فيه صور؛ لان الصلاة في المكان الذي فيه الصورة امام المصلين فيه تشبه بعباد الاصنام، وقد جاءت الاحاد يث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه باعداء الله والامر بمخالفتهم، مع العلم بان تعليق الصور ذوات الارواح في الجدران امر لا يجوز بل هو من اسباب الغلو والشرك، ولا سيما اذا كانت من صور المعظمين . ونسال الله للجميع التوفيق والهداية .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1619)
س: ماحكم من وضع صورة انسان او حيوان في المسجد؟ وهل تجوز الصلاة في ذلك المسجد ام لااا ؟ وهل تصح الصلاة في الثوب الذي فيه صورة انسان او حيوان وهل يصح تزيين حجرة الدراسة او حجرة النوم بصورة انسان او حيوان؟
ج: لا يجوز وضع صورة انسان او حيوان في المسجد ويجب ان تزال من المسجد الذي هي فيه، ومن صلى فيه والصورة فيه فصلاته صحيحة، وعليه ان لا يجعل الصورة امامه والاثم على من وضعها ومن يستطيع ازالتها فلم يزلها.
واذا صلى شخص في ثوب فيه صورة انسان او حيوان صحت صلاته مع الاثم، ولا يجوز ان تزين حجرة الدراسة او حجرة النوم او غيرهما بصورة انسان او حيوان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
المحاريب في المساجد
السؤال الاول من الفتوى رقم (5614)
س: المحراب في المسجد هل كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج: لم يزل المسلمون يعملون المحاريب في المساجد في القرون المفضلة وما بعدها؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين، ومن ذلك بيان القبلة وايضاح ان المكان مسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
وضع الماذن في المساجد وبناء القبور فيها
السؤال الاول والثالث من الفتوى رقم (2909)
س1: يقوم بعض المحسنين ببناء مساجد على نفقتهم الخاصة ويخصصون في جانب من ساحات المسجد او من امامه مكان ليدفن فيه المحسن او بعض افراد عائلته؛ ضناً منهم ان ذلك من وسائل القربى الى الله ويستفتون بعض العلماء فيجيزون لهم الدفن حول المسجد او من امامه شريطة ان يكون هناك سور حائل بين المسجد والمقبرة.
س3: ويعترض بعض الناس على انشاء الماذن اصلاً ويعتبر ذلك مخالفاً للسنة وتبذيراً للمال ويرد عليه فريق اخر بان الماذن اصبحت معلماً يشهر المسجد ويدل عليه في وسط البنايات المزدحة المرتفعة وهي تحجب الرؤية من بعيد والمسجد بمئذنته السامقة يشعر الكثيرين بان المسلمين ما زالوا بخير امام التحديات الكثيرة التي يواجهونها.
ج1: لا يجوز تخصيص موضع من المسجد لدفن من بنى المسجد ولا غيره؛ لورود الادلة الدالة على انه لا يجوز بناء المساجد على القبور، والاصل في ذلك ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة راتها بارض الحبشة وما فيها من الصور فقال: "اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله" [اخرجه احمد 6/51، والبخاري 1/112 كتاب الصلاة باب الصلاة في البيعة، ومسلم 1/375 كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنسائي 2/41 كتاب المساجد باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد]، وما رواه اهل السنن الاربع عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) [اخرجه احمد 1/229، وابو داود 2/196 كتاب الجنائز باب في زيارة النساء القبور، والترمذي 2/136 كتاب الصلاة باب ماجاء في كراهية ان يتخذ على القبر مسجد، والنسائي 4/94 كتاب الجنائز باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، وابن ماجه 1/502 كتاب الجنائز باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور]، الى غير ذلك من الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع.
ج3: لا حرج في اقامة الماذن في المساجد بل ذلك مستحب لما فيه من تبليغ صوت المؤذن للمدعوين الى الصلاة ويدل على ذلك اذان بلال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على اسطح بعض البيوت المجاورة لمسجده مع اجماع علماء المسلمين على ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
السؤال الرابع من الفتوى رقم (4150)
س: الصلاة في مسجد فيه قبر هل تجوز؟ اشرحوا بدقة؛ لان البعض يستدلون بكون قبره صلى الله عليه وسلم في مسجده النبوي. اذا كان لا تجوز الصلاة فماذا نفعل، فهل لنا اخراج الميت حتى عظامه؟
ج: لا تجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبر او قبور؛ لما ثبت عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه انه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس يقول: "ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد، الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك"[ اخرجه مسلم 1/377 كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنسائي 2/33 كتاب المساجد باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد] رواه مسلم، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد" [اخرجه احمد 1/218، 2/285، 454، 518، 5/204، 6/34، 80، 121، 255، ومالك في الموطا 2/892، والبخاري 1/112،113، 2/91، 106، 5/139، 140، ومسلم 1/376 برقم 529-531، وابو داود 3/553 برقم 3227، والنسائي 4/96 برقم 2047، وابن ابي شيبة 2/376، والبيهقي 6/135، 9/208، وابو عوانة 1/399،400] ، ويجب على ولي امر المسلمين ان يهدم ما بني على القبور من المساجد؛ لانها اسست على غير التقوى، وان ينبش من دفن في المسجد بعد بنائه، ويخرج جثته من المسجد حتى عظامه ورفاته، لاعتدائهم بالدفن فيه، وينقل رفاته الى المقبرة العامة في حفرة خاصة يسوى ظاهرها كسائر القبور، وبعد ذلك لاحرج في الصلاة في المسجد المذكور لزوال المحذور .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
السؤال السابع من الفتوى رقم (5316)
س: ما حكم الاسلام في الصلاة في المسجد الذي فيه بعض القبور؛ لان بعض الناس يقولون: يجوز؛ يستدلون بمسجد النبي عليه الصلاة والسلام، ويستدلون بالاية التي في سورة الكهف: {قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا} هل هذا دليل في بناء المساجد على القبور، وهل تجوز الصلاة فيها؟ اذا قلت له بناء المساجد على القبور، وقلت لهم حديث رسـول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد" - يقول لك: هذا نزل في حق اليهود، ونحن لسنا مثلهم فهم كانوا يعبدون من فيها، ونحن لا نعبدها ولكن نتبرك بهم. افتونا في ذلك فان الامر فيه اختلاف شديد، وبعض الناس يتعدى مساجد كثيرة ليذهب الى هذا المسجد الذي فيه الضريح ليصلي فيه، فما رايكم في تلك الصلاة؟
ج: يحرم اتخاذ المساجد على القبور؛ لما ثبت في الحديث المتفق على صحته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد".
والنبي صلى الله عليه وسلم دفن خارج المسجد في بيت عائشة رضي الله عنها، فالاصل في مسجد الرسول انه بني لله تعالى ولم يبن على القبر، وانما ادخل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوسعة، اما قوله تعالى: {قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا} [سورة الكهف، الاية 21] فقال الامام ابن كثير في تفسيره: حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: احدهما: انهم المسلمون منهم. والثاني: اهل الشرك منهم. فالله اعلم.
والظاهر ان الذين قالوا ذلك هم اصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون ام لا؟ فيه نظر؛ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ("لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد" يحذر مافعلوا)، ففهم من هذا ان الله لم يقرهم عليه، وعلى تقدير تقريره فان شرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد شرعنا بخلافه، وما دام ورد شرعنا بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فلا تجوز الصلاة فيها ولا تصح .
اما قولهم: ان هذا في حق اليهود والنصارى، فليس بصحيح؛ لان الاصل في الادلة الشرعية انها عامة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك ليحذرنا ان نعمل مثل عملهم، ويدل على العموم ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد، الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك".
واما ما ذكرته من التبرك بالصالحين الاموات رجاء نفعهم والقرب منهم وشفاعتهم: فهذا لا يجوز، وهو من الشرك الاكبر، قال تعالى عن المشركين انهم قالوا: {ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى} [سورة الزمر، الاية 3]، وقال تعالى عنهم في سورة يونس: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عندالله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون}.
واما التبرك بالصالحين الاحياء فبدعة؛ لان الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوه فيما بينهم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم، ولانه وسيلة الى الشرك بهم فوجب تركه، وقد يكون شركاً اكبر اذا اعتقد في الصالح انه ينفع ويضر بتصرفه، وانه يتصرف في الكون ونحو ذلك، واما ما فعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم من التبرك بوضوئه وشعره فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، لما جعل الله في جسده وشعره وعرقه من البركة، ولا يلحق به غيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (6261)
س: هل تصح الصلاة في مسجد به ضريح ميت، والضريح مخالف للقبلة؟
ج: اذا كان القبر قد دفن بعد بناء المسجد وجب اخراج الميت من المسجد ودفنه في المقبرة العامة، واذا كان المسجد مبنياً على القبر وجب هدم المسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
الصلاة في المقابر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (7924)
س: هل ورد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم انه صلى في المقابر على المقابر؟
ج: اولاً: لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة من الصلوات الخمس ولا نافلة في مقبرة ولا في مسجد فيه قبر، بل نهى عن ذلك.
ثانيا: ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعدما دفن وكبر عليه اربعاً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
المساجد التي تبنيها دولة كافرة لشعبها
الفتوى رقم (1679)
س: من المعروف اننا تحت رعاية المسيحية، وتقوم الحكومة حالياً بانشاء بعض المساجد في اماكن المسلمين في الفلبين، فهل يجوز لنا الاعتراف بهذه المساجد دون ان نبني بايدينا مع قدرتنا على بنائها، وان كانت سقوفها من اوراق الاشجار، علما بان حكومة ماركوس في الوقت الحاضر تحرص على ارضاء المسلمين على توصياتها وتوجيهاتها حتى ينتهي المسلمون عن مخالفة الحكومة، ويلاحظ ان هذه المساعدات لا يعرف مصدرها هل هي من الحكومة حقيقة او من اخواننا المسلمين خارج الفلبين، نامل ان تتفضلوا بالاجابة؟
ج: من المعلوم ان الحقوق على اختلاف انواعها مالية وبدنية ومعنوية متبادلة بين الحكومات وشعوبها ومن تحت رعايتها، فاذا كان الواقع كما ذكرتم من ان الحكومة التي انتم تحت رعايتها مسيحية، وانها قامت بانشاء مساجد في الاحياء الاسلامية في الفلبين فانما تقوم بما عليها من الحقوق الواجبة لرعاياها عليها، وتحقق لهم الرغبات وتيسر لهم المرافق العامة دينية ودنيوية مقابل ما يؤدونه لها من حقوق وما تكسبه من ورائهم من انواع المصالح والمنافع، وعلى هذا فلا غضاضة عليكم ان تقبلوا ما انشاته لكم من المساجد قياما بما عليها من واجب نحوكم، دون ان يكون لها في ذلك منة عليكم او يد تطلب جزاءها او التعويض عنها، بل ينبغي لكم ان تقبلوا تلك المساجد وتطالبوا بامثالها وبانشاء مدارس اسلامية دون ان يثنيكم عن عزمكم في استيفاء حقوقكم دينية ودنيوية ما تقدمت به اليكم من مصالح مادية او معنوية .
وعليكم معشر المسلمين ان تتعاونوا فيما بينكم في انشاء مرافق اخرى من مساجد ومدارس اسلامية وغير ذلك مما تحتاجون اليه، مع العناية بان تكون الولاية والاشراف على المساجد والمدارس ونحوها التي تبنيها لكم الحكومة: للمسلمين لا لغيرهم، حتى لا يحدثوا فيها ما يخالف الشرع؛ عملاً بقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [سورة المائدة، الاية 2] واما الامول التي بذلت من الحكومة فلا يشترط ان تعلموا مصدرها؛ لعدم الدليل على ما يقتضي ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
استخدام الكفار لبناء المساجد
الفتوى رقم (5361)
الحمـد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على السؤال المقدم من مدير مشروع الطيران المدني الى سماحة الرئيس العام برقم 55 في 7/1/1403هـ هذا نصه:
نود ان نوجه عناية فضيلتكم الى اننا احدى الشركات الوطنية الكبيرة المتخصصة في مجال الصيانة والتشغيل، وتتركز اعمالنا في صيانة معظم مطارات المملكة، حيث اننا نرتبط بعقد مع رئاسة الطيران المدني للقيام بهذه المهمة. وكما تعلمون فانه توجد بمعظم هذه المطارات مساجد واماكن مخصصة لاداء الصلوات، وينبغي علينا صيانتها ونظافتها والقيام بالاصلاحات الاخرى اللازمة لها، سواء تلك المتعلقة بالكهرباء او التكييف او غيرها من الاعمال. ونعتمد في اداء كثير من هذه الاعمال على عمال غير مسلمين، وكثيراً ما تحدث بعض الاعطال داخل هذه المساجد وتحتاج الى اصلاح سريع. اننا نعلم انه يحرم على غير المسلم دخول المسجد الحرام وذلك كما ورد في سورة التوبة: {يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم} [سورة التوبة، الاية 28] .
اننا نحاول جاهدين توفير طاقم كامل من الموظفين المسلمين للقيام بالاعمال المطلوبة بالمساجد غير ان هذا لا يتحقق لنا باستمرار، فهل يمكن السماح لغير المسلمين بالدخول لاجراء الاصلاحات اللازمة بالمساجد طالما انهم سوف يدخلون لذلك الغرض فقط؟ اننا في انتظار تلقي فتواكم في هذه الناحية حتى نكون على هدى من امرنا، ولا نقصر في اداء التزاماتنا التعاقدية.
وبعد دراسة اللجنة للسؤال اجابت بما يلي:
المساجد بيوت الله انشِات لذكره تعالى وعبادته واقامة شعائره واعلاء كلمته، والكفار اعداء لله واعداء دينه وشريعته والمسلمين، فلا يجوز ان يُستَخدم اعداء الله في وضع تصميم هندسي يقام على رسمه بناؤها، ولا ان يتولوا بناءها او تركيب كهربائها او ابوابها او ادواتها الصحية او اصلاح ما فسد فيها ونحو ذلك. وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في الموضوع، هذا نصه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه..وبعد:
ففي الدورة السادسة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف ابتداءً من الثاني عشر من شهر شوال حسب تقوي ام القرى عام 1400هـ، حتى الحادي والعشرين
منه - نظر المجلس في حكم دخول الكفار مساجد المسلمين والاستعانة بهم في عمارتها.. بناءً على البرقية الخطية الواردة الى سماحة الرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد من سعادة وكيل وزارة الاشغال العامة والاسكان لشؤون الاشغال العامة بالنيابة برقم 5334/2 وتاريخ 29/6/1400هـ .
ونصها ما يلي:
(نفيدكم ان احد المقاولين قد تقدم الينا لاعتماد المهندس المنفذ من قبله لاحد المساجد، ونظراً لان المهندس المذكور مسيحي الديانة، فاننا نامل موافاتنا ان كان هناك مايمنع من الناحية الشرعية ان يقوم غير المسلمين بالاشتراك في تنفيذ مشاريع المساجد والاشراف عليها)ا.هـ .
ولما اطلع المجلس على البحث الذي اعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في الموضوع، واستمع الى كلام اهل العلم فيه راى بالاجماع انه لا ينبغي ان يتولى الكفار تعمير المساجد؛ حيث يوجد من يقوم بذلك من المسلمين، وان لايستقدموا لهذا الغرض او غيره تنفيذاً لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بان لايجتمع في الجزيرة العربية دينان، وعملاً بما يحفظ لهذه البلاد دينها وامنها واستقرارها وابعاداً لها عن الخطر الذي اصاب البلدان المجاورة بسبب اقامة الكفار فيها وتوليهم لكثير من امورها، ولان الكفار لا يُؤمَنُون من الغش عند تصميم مخططات المساجد اوتنفيذها، فقد يصممونها على هيئةٍ قريبة او مشابهة لهيئة الكنائس كما حدث من بعضهم، وقد يغشون كذلك في التنفيذ والبناء؛ لانهم اعداء لهذا الدين ولمن يدين به من المسلمين .
ويوصي المجلس بان يُنبه على الجهات الحكومية في وزارة الاشغال ووزارة الحج والاوقاف وغيرها ممن يتولى عمارة المساجد والاشراف عليها ان تلاحظ ذلك بدقة وعناية، وان تشترط في كل العقود التي تبرمها لاقامة المساجد مع المقاولين ان لا يستعينوا في التصميم او التنفيذ باحد من غير المسلمين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
شراء الكنيسة لتكون مسجداً
السؤال الاول من الفتوى رقم (2393)
س: توجد جماعة من المسلمين في مدينة عانتا في ولاية جورجيا في الولايات الامريكية، وترغب في اقامة مسجد لاداء الصلوات الخمس والجمعة، وكانت هناك كنيسة معروضة للبيع، فهل يجوز لهم شراء هذه الكنيسة وتحويلها الى مسجد بعد ازالة الاصلبة الموجودة، وكذلك الصور المعلقة والمنقوشة؟
ج: نعم يجوز شراؤها وجعلها مسجداً وتجب ازالة الصلبان والصور المعلقة والمنقوشة فيها، وكل ما يشعر بانها كنيسة، ولا نعلم مانعاً يمنع من ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
الفتوى رقم (5173)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله واله وصحبه وبعد: لقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على السؤال المقدم من معالي وزير الحج والاوقاف الى سماحة الرئيس العام والمحال اليها برقم 2100 في 5/11/1402هـ، ونصه: ان المواطن عبدالله صالح يذكر في خطابه الينا بتاريخ 20/4/1402هـ ان مسجد الاخاء الاسلامي في مدينة جدة جنوبي دكاكين ابن لادن يوجد فوقه بيت يسكنه اهله وهو يظن انه لا يجوز ان يقوم السكن فوق المسجد، فما حكم الشرع في ذلك؟ واجابت بما يلي:
اذا انشئ بناء مسجد مستقلاً كان سقفه وما علاه تابعاً له جارياً عليه حكمه، فلا يجوز بناء سكن عليه لاحد.
اما اذا كان المسجد طارئاً على المسكن، مثل ما لو اصلحت الطبقة السفلى من منزل ذي طبقات وعدلت لتكون مسجداً جاز ابقاء ماعليه من الطبقات مساكن لسبق تملكها على جعل الطبقة السفلى مسجدا، فلم يكن ما فوقه تابعاً له.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
ضم مكان الحمامات الى المسجد
الفتوى رقم (2851)
الحمـد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على ما ورد الى سماحة الرئيس العام من المستفتي وكيل وزارة العدل للشئون القضائية والمحال الى اللجنة من الامانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 25/2 في 5/1/1400هـ .
-------------------------------------------------------------------
والسؤال هو:
افيد فضيلتكم بان مسجد الشربتلي مزدحم بالمصلين، ويوجد من الناحية الشرقية حمامات ونرغب ضم الحمامات الى المسجد للضرورة فهل يجوز ذلك ام لا..؟
والجواب: تنقل المراحيض والحمامات التابعة للمسجد الى الارض التي حصلوا عليها، وتجعل ارض المراحيض والحمامات توسعة للمسجد اذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، وليس فيه محذور شرعي لكن يكون بعد تنظيف الارض التي شغلت بالمراحيض والحمامات .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
بناء القبة فوق المسجد
السؤال الرابع من الفتوى رقم (12844)
س: هل يجوز بناء القبب في المساجد اذا كانت لغرض الاضاءة والتهوية؟
ج: لا نعلم حرجاً في ذلك اذا كان الامر كما ذكر في السؤال .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
السؤال الاول من الفتوى رقم (6011)
س: لنا مسجد وعليه دائرة اذا كان وقت الشتاء داخل المسجد سخن، هل يجوز لنا ان نصلي في الدائرة التي على المسجد لسبب السخانة؟
ج: تعتبر الدائرة التي على المسجد من المسجد فتجوز الصلاة فيها في فصل الشتاء وغيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
----------------------------------------------------------------------
الاصلاح في المسجد
السؤال التاسع من الفتوى رقم (5276)
س: اذا اصلحت شيئاً في المسجد فهل هذا صدقة ام لا؟ وما حكمه مع ان للمسجد مزارع؟
ج: يعتبر ذلك صدقة واحسانا سواء كان للمسجد مزارع ام لا، ولكن لا يصرف من الزكاة المفروضة، وتؤجر على هذه الصدقة اذا اخلصت النية لله في ذلك، وكانت من كسب حلال.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
دورات المياه حول المسجد
الفتوى رقم (6857)
س: لاحظت عدة مساجد يوضع ملاصقا لها او تحت مناراتها اماكن للوضوء وحمامات، و حيث ان من الاولى تكريم الماذنة وعدم وضعها سقفاً لذلك فانني ارجو بحث هذه الظاهرة والافادة لنا بالحكم، لامكانية التنبيه، حفظكم الله .
ج: اذا كان الواقع كما ذكرت من ان اماكن الوضوء والحمامات..الخ وضعت تحت المنارات وملاصقة لجدار المساجد فلا حرج في ذلك اذا لم يحصل على المساجد واهلها اذى منها؛ لعدم وجود دليل شرعي يمنع من ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
-----------------------------------------------------------------------
الفتوى رقم (12281)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه.. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من مدير اوقاف ومساجد منطقة الجوف برقم 1576 في 3/9/1409هـ ونصه: يقوم المواطن حمود بن عقلا الفلاح بانشاء مسجد شرق حي الشلهوب بمدينة سكاكا الجوف على حسابه جـزاه الله خيراً وبموجب شروط ومواصفات ومخططات وترخيص، الا انه عندما اراد عمل جورة الامتصاص (بيارة المسجد) طلبت منه البلدية عملها داخل حوش المسجد.
ولعلمنا بان هذه الجورة (بيارة المسجد) لا يجوز انشاؤها تحت ارض المسجد من الناحية الشرعية، وقد افاد المتبرع بانه يرغب في عمل الحفرة (البيارة) في شارع ضمن ملكهم، والبلدية تطلب انشاءها داخل حوش المسجد؛ لذلك نامل من فضيلتكم التكرم بافادتنا عن مدى جواز عمل حفرة الامتصاص (البيارة) داخل ارض المسجد من عدمه، مع التفضل بالاحاطة بانه قد يحدث احيانا ان تفيض تلك البيارة فجاة مما يترتب عليه عدم طهارة الحوش والمكان الذي تفيض فيه، وفي ذلك اذى للمصلين فضلاً عما ينبعث عنها من روائح كريهة وتؤذيهم ايضاً، وقد يستمر ذلك وقتاً غير قليل ريثما يتم سحبها بالاضافة الى ما تتركه من اثار ومخلفات في الحوش حتى بعد سحبها مما يؤدي الى عدم طهارة حوش المسجد الذي يمر فيه المصلون الى داخل المسجد.
واجابت بما يلي:
اذا كان الامر كما ذكر فلا يجوز حفر البيارة في داخل المسجد؛ لانها على المدى البعيد قد تتسرب النجاسة الى المسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
وضع الصور في المسجد والصلاة في مكان فيه صور
الفتوى رقم (1874)
س: اننا منذ سنوات في احدى الدوائر الرسمية وقد خصص لنا احدى صالات التوزيع في المبنى الذي نعمل فيه، نصلي فيها جماعة وقت وجودنا بالعمل، ومنذ مدة وضع في الجدار الامامي اتجاه القبلة عدد من الصور الكبيرة لشخصيات كبيرة، وتحرجنا كثيرا من وجود هذه الصور امامنا في الصلاة فما رايكم في نصب الصور في المكان المخصص لصلاة المسلمين منذ زمن، وهل نستمر في الصلاة مع وجودها ؟
ج: الصلاة صحيحة، ولا حرج عليهم ان شاء الله في ذلك اذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم، ولكن يجب عليهم ان يبذلوا وسعهم مع المسئولين لازالة الصور من هذا المكان، او اعطائهم مكانا اخر ليس فيه صور؛ لان الصلاة في المكان الذي فيه الصورة امام المصلين فيه تشبه بعباد الاصنام، وقد جاءت الاحاد يث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه باعداء الله والامر بمخالفتهم، مع العلم بان تعليق الصور ذوات الارواح في الجدران امر لا يجوز بل هو من اسباب الغلو والشرك، ولا سيما اذا كانت من صور المعظمين . ونسال الله للجميع التوفيق والهداية .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1619)
س: ماحكم من وضع صورة انسان او حيوان في المسجد؟ وهل تجوز الصلاة في ذلك المسجد ام لااا ؟ وهل تصح الصلاة في الثوب الذي فيه صورة انسان او حيوان وهل يصح تزيين حجرة الدراسة او حجرة النوم بصورة انسان او حيوان؟
ج: لا يجوز وضع صورة انسان او حيوان في المسجد ويجب ان تزال من المسجد الذي هي فيه، ومن صلى فيه والصورة فيه فصلاته صحيحة، وعليه ان لا يجعل الصورة امامه والاثم على من وضعها ومن يستطيع ازالتها فلم يزلها.
واذا صلى شخص في ثوب فيه صورة انسان او حيوان صحت صلاته مع الاثم، ولا يجوز ان تزين حجرة الدراسة او حجرة النوم او غيرهما بصورة انسان او حيوان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
المحاريب في المساجد
السؤال الاول من الفتوى رقم (5614)
س: المحراب في المسجد هل كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج: لم يزل المسلمون يعملون المحاريب في المساجد في القرون المفضلة وما بعدها؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين، ومن ذلك بيان القبلة وايضاح ان المكان مسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
وضع الماذن في المساجد وبناء القبور فيها
السؤال الاول والثالث من الفتوى رقم (2909)
س1: يقوم بعض المحسنين ببناء مساجد على نفقتهم الخاصة ويخصصون في جانب من ساحات المسجد او من امامه مكان ليدفن فيه المحسن او بعض افراد عائلته؛ ضناً منهم ان ذلك من وسائل القربى الى الله ويستفتون بعض العلماء فيجيزون لهم الدفن حول المسجد او من امامه شريطة ان يكون هناك سور حائل بين المسجد والمقبرة.
س3: ويعترض بعض الناس على انشاء الماذن اصلاً ويعتبر ذلك مخالفاً للسنة وتبذيراً للمال ويرد عليه فريق اخر بان الماذن اصبحت معلماً يشهر المسجد ويدل عليه في وسط البنايات المزدحة المرتفعة وهي تحجب الرؤية من بعيد والمسجد بمئذنته السامقة يشعر الكثيرين بان المسلمين ما زالوا بخير امام التحديات الكثيرة التي يواجهونها.
ج1: لا يجوز تخصيص موضع من المسجد لدفن من بنى المسجد ولا غيره؛ لورود الادلة الدالة على انه لا يجوز بناء المساجد على القبور، والاصل في ذلك ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة راتها بارض الحبشة وما فيها من الصور فقال: "اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله" [اخرجه احمد 6/51، والبخاري 1/112 كتاب الصلاة باب الصلاة في البيعة، ومسلم 1/375 كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنسائي 2/41 كتاب المساجد باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد]، وما رواه اهل السنن الاربع عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) [اخرجه احمد 1/229، وابو داود 2/196 كتاب الجنائز باب في زيارة النساء القبور، والترمذي 2/136 كتاب الصلاة باب ماجاء في كراهية ان يتخذ على القبر مسجد، والنسائي 4/94 كتاب الجنائز باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، وابن ماجه 1/502 كتاب الجنائز باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور]، الى غير ذلك من الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع.
ج3: لا حرج في اقامة الماذن في المساجد بل ذلك مستحب لما فيه من تبليغ صوت المؤذن للمدعوين الى الصلاة ويدل على ذلك اذان بلال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على اسطح بعض البيوت المجاورة لمسجده مع اجماع علماء المسلمين على ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
------------------------------------------------------------------------
السؤال الرابع من الفتوى رقم (4150)
س: الصلاة في مسجد فيه قبر هل تجوز؟ اشرحوا بدقة؛ لان البعض يستدلون بكون قبره صلى الله عليه وسلم في مسجده النبوي. اذا كان لا تجوز الصلاة فماذا نفعل، فهل لنا اخراج الميت حتى عظامه؟
ج: لا تجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبر او قبور؛ لما ثبت عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه انه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس يقول: "ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد، الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك"[ اخرجه مسلم 1/377 كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، والنسائي 2/33 كتاب المساجد باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد] رواه مسلم، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد" [اخرجه احمد 1/218، 2/285، 454، 518، 5/204، 6/34، 80، 121، 255، ومالك في الموطا 2/892، والبخاري 1/112،113، 2/91، 106، 5/139، 140، ومسلم 1/376 برقم 529-531، وابو داود 3/553 برقم 3227، والنسائي 4/96 برقم 2047، وابن ابي شيبة 2/376، والبيهقي 6/135، 9/208، وابو عوانة 1/399،400] ، ويجب على ولي امر المسلمين ان يهدم ما بني على القبور من المساجد؛ لانها اسست على غير التقوى، وان ينبش من دفن في المسجد بعد بنائه، ويخرج جثته من المسجد حتى عظامه ورفاته، لاعتدائهم بالدفن فيه، وينقل رفاته الى المقبرة العامة في حفرة خاصة يسوى ظاهرها كسائر القبور، وبعد ذلك لاحرج في الصلاة في المسجد المذكور لزوال المحذور .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
السؤال السابع من الفتوى رقم (5316)
س: ما حكم الاسلام في الصلاة في المسجد الذي فيه بعض القبور؛ لان بعض الناس يقولون: يجوز؛ يستدلون بمسجد النبي عليه الصلاة والسلام، ويستدلون بالاية التي في سورة الكهف: {قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا} هل هذا دليل في بناء المساجد على القبور، وهل تجوز الصلاة فيها؟ اذا قلت له بناء المساجد على القبور، وقلت لهم حديث رسـول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد" - يقول لك: هذا نزل في حق اليهود، ونحن لسنا مثلهم فهم كانوا يعبدون من فيها، ونحن لا نعبدها ولكن نتبرك بهم. افتونا في ذلك فان الامر فيه اختلاف شديد، وبعض الناس يتعدى مساجد كثيرة ليذهب الى هذا المسجد الذي فيه الضريح ليصلي فيه، فما رايكم في تلك الصلاة؟
ج: يحرم اتخاذ المساجد على القبور؛ لما ثبت في الحديث المتفق على صحته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد".
والنبي صلى الله عليه وسلم دفن خارج المسجد في بيت عائشة رضي الله عنها، فالاصل في مسجد الرسول انه بني لله تعالى ولم يبن على القبر، وانما ادخل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوسعة، اما قوله تعالى: {قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا} [سورة الكهف، الاية 21] فقال الامام ابن كثير في تفسيره: حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: احدهما: انهم المسلمون منهم. والثاني: اهل الشرك منهم. فالله اعلم.
والظاهر ان الذين قالوا ذلك هم اصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون ام لا؟ فيه نظر؛ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ("لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد" يحذر مافعلوا)، ففهم من هذا ان الله لم يقرهم عليه، وعلى تقدير تقريره فان شرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد شرعنا بخلافه، وما دام ورد شرعنا بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فلا تجوز الصلاة فيها ولا تصح .
اما قولهم: ان هذا في حق اليهود والنصارى، فليس بصحيح؛ لان الاصل في الادلة الشرعية انها عامة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك ليحذرنا ان نعمل مثل عملهم، ويدل على العموم ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد، الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك".
واما ما ذكرته من التبرك بالصالحين الاموات رجاء نفعهم والقرب منهم وشفاعتهم: فهذا لا يجوز، وهو من الشرك الاكبر، قال تعالى عن المشركين انهم قالوا: {ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى} [سورة الزمر، الاية 3]، وقال تعالى عنهم في سورة يونس: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عندالله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون}.
واما التبرك بالصالحين الاحياء فبدعة؛ لان الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوه فيما بينهم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم، ولانه وسيلة الى الشرك بهم فوجب تركه، وقد يكون شركاً اكبر اذا اعتقد في الصالح انه ينفع ويضر بتصرفه، وانه يتصرف في الكون ونحو ذلك، واما ما فعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم من التبرك بوضوئه وشعره فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، لما جعل الله في جسده وشعره وعرقه من البركة، ولا يلحق به غيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (6261)
س: هل تصح الصلاة في مسجد به ضريح ميت، والضريح مخالف للقبلة؟
ج: اذا كان القبر قد دفن بعد بناء المسجد وجب اخراج الميت من المسجد ودفنه في المقبرة العامة، واذا كان المسجد مبنياً على القبر وجب هدم المسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
الصلاة في المقابر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (7924)
س: هل ورد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم انه صلى في المقابر على المقابر؟
ج: اولاً: لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة من الصلوات الخمس ولا نافلة في مقبرة ولا في مسجد فيه قبر، بل نهى عن ذلك.
ثانيا: ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعدما دفن وكبر عليه اربعاً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
المساجد التي تبنيها دولة كافرة لشعبها
الفتوى رقم (1679)
س: من المعروف اننا تحت رعاية المسيحية، وتقوم الحكومة حالياً بانشاء بعض المساجد في اماكن المسلمين في الفلبين، فهل يجوز لنا الاعتراف بهذه المساجد دون ان نبني بايدينا مع قدرتنا على بنائها، وان كانت سقوفها من اوراق الاشجار، علما بان حكومة ماركوس في الوقت الحاضر تحرص على ارضاء المسلمين على توصياتها وتوجيهاتها حتى ينتهي المسلمون عن مخالفة الحكومة، ويلاحظ ان هذه المساعدات لا يعرف مصدرها هل هي من الحكومة حقيقة او من اخواننا المسلمين خارج الفلبين، نامل ان تتفضلوا بالاجابة؟
ج: من المعلوم ان الحقوق على اختلاف انواعها مالية وبدنية ومعنوية متبادلة بين الحكومات وشعوبها ومن تحت رعايتها، فاذا كان الواقع كما ذكرتم من ان الحكومة التي انتم تحت رعايتها مسيحية، وانها قامت بانشاء مساجد في الاحياء الاسلامية في الفلبين فانما تقوم بما عليها من الحقوق الواجبة لرعاياها عليها، وتحقق لهم الرغبات وتيسر لهم المرافق العامة دينية ودنيوية مقابل ما يؤدونه لها من حقوق وما تكسبه من ورائهم من انواع المصالح والمنافع، وعلى هذا فلا غضاضة عليكم ان تقبلوا ما انشاته لكم من المساجد قياما بما عليها من واجب نحوكم، دون ان يكون لها في ذلك منة عليكم او يد تطلب جزاءها او التعويض عنها، بل ينبغي لكم ان تقبلوا تلك المساجد وتطالبوا بامثالها وبانشاء مدارس اسلامية دون ان يثنيكم عن عزمكم في استيفاء حقوقكم دينية ودنيوية ما تقدمت به اليكم من مصالح مادية او معنوية .
وعليكم معشر المسلمين ان تتعاونوا فيما بينكم في انشاء مرافق اخرى من مساجد ومدارس اسلامية وغير ذلك مما تحتاجون اليه، مع العناية بان تكون الولاية والاشراف على المساجد والمدارس ونحوها التي تبنيها لكم الحكومة: للمسلمين لا لغيرهم، حتى لا يحدثوا فيها ما يخالف الشرع؛ عملاً بقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [سورة المائدة، الاية 2] واما الامول التي بذلت من الحكومة فلا يشترط ان تعلموا مصدرها؛ لعدم الدليل على ما يقتضي ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
استخدام الكفار لبناء المساجد
الفتوى رقم (5361)
الحمـد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على السؤال المقدم من مدير مشروع الطيران المدني الى سماحة الرئيس العام برقم 55 في 7/1/1403هـ هذا نصه:
نود ان نوجه عناية فضيلتكم الى اننا احدى الشركات الوطنية الكبيرة المتخصصة في مجال الصيانة والتشغيل، وتتركز اعمالنا في صيانة معظم مطارات المملكة، حيث اننا نرتبط بعقد مع رئاسة الطيران المدني للقيام بهذه المهمة. وكما تعلمون فانه توجد بمعظم هذه المطارات مساجد واماكن مخصصة لاداء الصلوات، وينبغي علينا صيانتها ونظافتها والقيام بالاصلاحات الاخرى اللازمة لها، سواء تلك المتعلقة بالكهرباء او التكييف او غيرها من الاعمال. ونعتمد في اداء كثير من هذه الاعمال على عمال غير مسلمين، وكثيراً ما تحدث بعض الاعطال داخل هذه المساجد وتحتاج الى اصلاح سريع. اننا نعلم انه يحرم على غير المسلم دخول المسجد الحرام وذلك كما ورد في سورة التوبة: {يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم} [سورة التوبة، الاية 28] .
اننا نحاول جاهدين توفير طاقم كامل من الموظفين المسلمين للقيام بالاعمال المطلوبة بالمساجد غير ان هذا لا يتحقق لنا باستمرار، فهل يمكن السماح لغير المسلمين بالدخول لاجراء الاصلاحات اللازمة بالمساجد طالما انهم سوف يدخلون لذلك الغرض فقط؟ اننا في انتظار تلقي فتواكم في هذه الناحية حتى نكون على هدى من امرنا، ولا نقصر في اداء التزاماتنا التعاقدية.
وبعد دراسة اللجنة للسؤال اجابت بما يلي:
المساجد بيوت الله انشِات لذكره تعالى وعبادته واقامة شعائره واعلاء كلمته، والكفار اعداء لله واعداء دينه وشريعته والمسلمين، فلا يجوز ان يُستَخدم اعداء الله في وضع تصميم هندسي يقام على رسمه بناؤها، ولا ان يتولوا بناءها او تركيب كهربائها او ابوابها او ادواتها الصحية او اصلاح ما فسد فيها ونحو ذلك. وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في الموضوع، هذا نصه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه..وبعد:
ففي الدورة السادسة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف ابتداءً من الثاني عشر من شهر شوال حسب تقوي ام القرى عام 1400هـ، حتى الحادي والعشرين
منه - نظر المجلس في حكم دخول الكفار مساجد المسلمين والاستعانة بهم في عمارتها.. بناءً على البرقية الخطية الواردة الى سماحة الرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد من سعادة وكيل وزارة الاشغال العامة والاسكان لشؤون الاشغال العامة بالنيابة برقم 5334/2 وتاريخ 29/6/1400هـ .
ونصها ما يلي:
(نفيدكم ان احد المقاولين قد تقدم الينا لاعتماد المهندس المنفذ من قبله لاحد المساجد، ونظراً لان المهندس المذكور مسيحي الديانة، فاننا نامل موافاتنا ان كان هناك مايمنع من الناحية الشرعية ان يقوم غير المسلمين بالاشتراك في تنفيذ مشاريع المساجد والاشراف عليها)ا.هـ .
ولما اطلع المجلس على البحث الذي اعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في الموضوع، واستمع الى كلام اهل العلم فيه راى بالاجماع انه لا ينبغي ان يتولى الكفار تعمير المساجد؛ حيث يوجد من يقوم بذلك من المسلمين، وان لايستقدموا لهذا الغرض او غيره تنفيذاً لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بان لايجتمع في الجزيرة العربية دينان، وعملاً بما يحفظ لهذه البلاد دينها وامنها واستقرارها وابعاداً لها عن الخطر الذي اصاب البلدان المجاورة بسبب اقامة الكفار فيها وتوليهم لكثير من امورها، ولان الكفار لا يُؤمَنُون من الغش عند تصميم مخططات المساجد اوتنفيذها، فقد يصممونها على هيئةٍ قريبة او مشابهة لهيئة الكنائس كما حدث من بعضهم، وقد يغشون كذلك في التنفيذ والبناء؛ لانهم اعداء لهذا الدين ولمن يدين به من المسلمين .
ويوصي المجلس بان يُنبه على الجهات الحكومية في وزارة الاشغال ووزارة الحج والاوقاف وغيرها ممن يتولى عمارة المساجد والاشراف عليها ان تلاحظ ذلك بدقة وعناية، وان تشترط في كل العقود التي تبرمها لاقامة المساجد مع المقاولين ان لا يستعينوا في التصميم او التنفيذ باحد من غير المسلمين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
-----------------------------------------------------------------------
شراء الكنيسة لتكون مسجداً
السؤال الاول من الفتوى رقم (2393)
س: توجد جماعة من المسلمين في مدينة عانتا في ولاية جورجيا في الولايات الامريكية، وترغب في اقامة مسجد لاداء الصلوات الخمس والجمعة، وكانت هناك كنيسة معروضة للبيع، فهل يجوز لهم شراء هذه الكنيسة وتحويلها الى مسجد بعد ازالة الاصلبة الموجودة، وكذلك الصور المعلقة والمنقوشة؟
ج: نعم يجوز شراؤها وجعلها مسجداً وتجب ازالة الصلبان والصور المعلقة والمنقوشة فيها، وكل ما يشعر بانها كنيسة، ولا نعلم مانعاً يمنع من ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود